شدد وسيط المملكة، حسن طارق، على أهمية تسهيل الولوج المرفقي للأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارة العمومية، لضمان المساواة والإنصاف والمواطنة الكاملة.
وأكد حسن طارق أن هذه الفئة تعاني من الألم والإحباط الناتج عن ضعف ولوجه إلى الإدارة، حيث يتجرع المرتفق مرارة الإقصاء والمس بكرامته وعدم الاهتمام من إدارة يجب عليها خدمته والاعتراف بمواطنته، مشددا على ضرورة تصحيح الثغرات وإزالة الحواجز المادية والإدارية والرمزية التي تعيق الولوج الفعلي للحقوق والخدمات، وقال: في عمق الصورة، ثمة أشياء أكثر من الألم الشخصي: نزيف الثقة الذي قد يصيب مصداقية المرفق العمومي، وفي خلفية الصورة، ثمة ما هو أكبر من فشل مرتفق في الولوج إلى إدارة عمومية، فشل الإدارة نفسها في اختبار عُموميتها، وفي مدّ قنوات الانفتاح والاستقبال والتواصل، وفشل مزدوج في بناء إدارة مواطنة .
وأوضح وسيط المملكة، أن سياسات الإنصاف وحدها هي الكفيلة بإدماج ذوي الإعاقة، من خلال مقاربة الحقوق وإزالة الحواجز المادية والرمزية، بحيث تتحول مبادئ الإنصاف من مجرد شعار إلى ممارسة يومية ملموسة في حياة المواطنين، مع تعزيز احترام كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة واعتراف الدولة بحقهم الكامل كمواطنين.
وأبرزت دراسة أنجزتها مؤسسة الوسيط مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، عن محدودية ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الإدارات العمومية، إذ لم تتجاوز نسبة الإدارات التي تتوفر على وثائق تؤطر مسألة الولوج 26 %، مشيرة إلى أن تدبير ولوج هذه الفئة يعتمد غالبا على مبادرات فردية أو اجتهادات ظرفية.
وأضافت الدراسة، أن 47.5 % من الإدارات تقدم خدمات رقمية لكن مراعاة معايير الولوج تظل متفاوتة، حيث سجلت 10 % من الإدارات صعوبات فعلية في استعمال هذه الخدمات من طرف المعنيين، مشيرة إلى أن 47.6 % من الإدارات تضم موظفين في وضعية إعاقة، مع اعتماد تدابير لتيسير إدماجهم، لكن تظل إكراهات ضعف التأطير التنظيمي عائقا أمام مسار الإدماج.
في نفس الإطار، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الوضعية الحقوقية للأشخاص في وضعية إعاقة تعرف ضعفا على مستوى تنفيذ السياسة العمومية ذات الصلة في قطاعات حيوية كالولوجيات، والتعليم، والتشغيل، والمشاركة السياسية، والعدالة، والترفيه، والثقافة، مما يحول دون استفادتهم الكاملة من الخدمات ويحرم المجتمع من الاستفادة من طاقاتهم ومؤهلاتهم.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
