أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، عن تحديد يوم 19 يونيو موعدا رسميا لانطلاق العرس الكروي القاري، على أن تستمر المنافسات إلى غاية 18 يوليوز من السنة ذاتها، في نسخة تاريخية ستقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين أوغندا وكينيا وتنزانيا، تحت شعار PAMOJA ، في تجربة تراهن عليها الدول الثلاث لإبراز قدراتها التنظيمية وتعزيز حضورها على الساحة الرياضية الإفريقية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت دخلت فيه التحضيرات مراحل متقدمة على المستوى اللوجستي، وفق ما أفادت به اللجنة المنظمة خلال اجتماع عقد بمركز الإعلام الأوغندي، ونقله الحساب الرسمي لـ USPAmedia عبر منصة إكس ، حيث تم تحديد عدد من الملاعب الرئيسية ومراكز التدريب، مع وضع سقف زمني يمتد إلى يناير 2027 كحد أقصى لاستكمال الأشغال وضمان الجاهزية قبل انطلاق البطولة بنحو ستة أشهر.
وتسعى الدول المستضيفة من خلال هذه الجدولة الزمنية إلى تفادي أي تأخير قد يؤثر على سير المنافسات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية والنقل والإقامة.
هذه الاستعدادات لا تخلو من مخاوف متزايدة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بشأن مدى قدرة الدول الثلاث على الوفاء بالتزاماتها في الوقت المحدد، خصوصا وأن تجربة التنظيم المشترك تظل معقدة وتتطلب تنسيقا عاليا بين عدة أطراف، إضافة إلى الحاجة لتوفير بنية تحتية متكاملة تستجيب لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتتزايد هذه المخاوف بالنظر إلى التأخر النسبي في بعض المشاريع المرتبطة بتأهيل الملاعب وتطوير المرافق الرياضية، فضلا عن تحديات التمويل والتجهيز، ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المنطقة لاستضافة حدث بحجم كأس أمم إفريقيا، الذي يعرف مشاركة واسعة وحضورا جماهيريا وإعلاميا كبيراً.
وفي مقابل هذه التحديات، تستحضر العديد من الأوساط، تجربة النسخة الأخيرة التي احتضنها المغرب، والتي شكلت نموذجا ناجحا في التنظيم على مختلف المستويات، حيث تميزت بجاهزية شاملة للبنيات التحتية، من ملاعب حديثة وشبكة نقل متطورة، إلى جانب تنظيم محكم نال إشادة واسعة من قبل المتابعين والهيئات الرياضية الدولية.
كما سجلت البطولة بالمغرب أرقاما قياسية على مستوى الحضور الجماهيري، حيث امتلأت المدرجات في مختلف المباريات، إضافة إلى تحقيق عائدات اقتصادية مهمة، سواء من خلال السياحة الرياضية أو الاستثمارات المرتبطة بالحدث، ما عزز صورة المملكة كوجهة رياضية قادرة على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية.
ويضع هذا النجاح سقفا عاليا من التوقعات أمام الدول المستضيفة لنسخة 2027، التي ستكون مطالبة بتقديم تنظيم يرقى إلى مستوى هذه التجربة، بل ويتجاوزها، بشكل يعكس تطور كرة القدم الإفريقية، ويساهم في ترسيخ مكانة القارة على خارطة الرياضة العالمية.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
