جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا.. حوار برلماني لتقوية الديمقراطية وحماية السلام

انطلقت اليوم بالرباط، أشغال مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، تحت رئاسة محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، بحضور رئيسات ورؤساء وأعضاء المجالس العليا للبرلمانات الإفريقية، إلى جانب ممثلين عن برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي، بما في ذلك برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية وبرلمان دول الأنديز، وذلك في إطار تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي والدولي، وتبادل الخبرات، وتنسيق المبادرات التشريعية بما يساهم في دعم الديمقراطية والاستقرار على مستوى القارة.

وخلال كلمته، شدد ولد الرشيد على أن المجالس العليا ليست مجرد مؤسسات تشريعية، بل تمثل أداة فعالة لترسيخ الديمقراطية وحفظ السلام، من خلال تمثيل واسع يضمن إدماج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمهنية في النقاش العمومي، ما يعزز القدرة على مواجهة التحديات المجتمعية، ويقوي الثقة في المؤسسات العامة.

وأشار إلى أن هذا التمثيل الواسع يمكن المجالس العليا من مساهمة فعلية في صياغة السياسات والبرامج الوطنية والإقليمية، مع ضمان توافقها مع الاحتياجات الواقعية وإمكانيات التطبيق.

وتطرق رئيس مجلس المستشارين إلى تاريخ الجمعية ومسارها، مستذكرا لقاء ياموسوكرو قبل أقل من سنتين، بدعوة من كانديا كاميسوكوكامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار ورئيسة الجمعية، حيث تم تحديد أهمية الانتقال من أداء كل مجلس في نطاقه الوطني إلى فضاء برلماني تكاملي، قادر على التنسيق وتبادل الخبرات بين المجالس العليا، لتصبح الجمعية إطارا مؤسساتيا جامعا وفعالا.

كما ذكر لقاء نصف الولاية ببرازافيل الذي أكد استمرار الدينامية المؤسسية للجمعية وحرصها على تعزيز العمل البرلماني المشترك بين الدول الإفريقية.

وأكد ولد الرشيد أن موضوع المؤتمر مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا ، يعكس التزام المشاركين بتطوير الأداء البرلماني والمساهمة في استقرار المجتمعات، مشيرا إلى أن الديمقراطية والسلام مرتبطان ارتباطا وثيقا بقدرة المجالس العليا على التمثيل الفعال، وعلى ضمان إدماج مختلف التوجهات والمصالح ضمن العمل التشريعي.

وشدد على الدور القيادي للمملكة المغربية في دعم العمل الإفريقي المشترك، تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي تجسد في أكثر من خمسين زيارة للقارة وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية، بما يعكس التزام المغرب بمقاربة التعاون جنوب جنوب المبنية على الاستثمار المنتج وبناء شراكات متكافئة ونقل الخبرات، مؤكداً أن هذا الالتزام ليس ظرفيا أو مرتبطا بمصالح ضيقة، بل هو مسؤولية تجاه إفريقيا وفرصة لتعزيز التنمية والاستقرار.

واختتم محمد ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن مؤتمر الرباط يشكل محطة مهمة لتعزيز عمل جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، من خلال إصدار إعلان الرباط الذي يجمع خلاصات النقاش، والتوصيات العملية الناتجة عن تبادل التجارب، والقرارات المؤسسية التي ستحدد معالم المرحلة القادمة من عمل الجمعية، بما يضمن تعزيز دور المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية وصون السلام بالقارة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
Le12.ma منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 18 ساعة
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات