الرباط تحتضن القمة الرابعة لـ RENEWPAC لتعزيز الشراكة الإفريقية الأوروبية

استضافت الرباط، اليوم الأربعاء، القمة الرابعة لمنظمة RENEWPAC ، التي نظمها حزب الأصالة والمعاصرة بشراكة مع المنظمة الليبرالية الدولية، في إطار تعزيز الشراكة بين القارة الإفريقية وأوروبا.

وحضر اللقاء عدد من السفراء والوزراء، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب الليبرالية من مختلف الدول الإفريقية والأوروبية، وشبكات ومنظمات المجتمع المدني المرتبطة بالأطر والبرامج الليبرالية.

وشكل هذا التجمع منصة حيوية لتبادل الخبرات ومناقشة أفضل السبل لتعزيز التعاون المشترك بين القارتين، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتزايدة التي تواجه المنطقة والعالم.

وفي كلمة افتتاحية، قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن واجب الليبراليين اليوم هو المطالبة بالمبادئ التي تؤسس لمجتمعات منفتحة، تقوم على العقل والمنطق الكوني، مع الانفتاح على تنوع الهويات والذاكرة الثقافية، والسعي لبناء مجتمع متعدد الثقافات.

الدبلوماسية البرلمانية والحزبية وأوضح بسعيد أن المغرب يمثل نموذجا فريدا لمسار التنمية المستدامة، حيث يجمع بين النمو الاقتصادي وتعزيز الروابط الاجتماعية، مع التركيز على الاعتراف برأس المال البشري وتعزيزه عبر التكوين والتدريب، مع الالتزام الكامل بالحقوق والحريات.

وأضاف أن هذا النهج يشكل أساسا لسياسات عمومية تهدف إلى تعزيز الترابط الاجتماعي وبناء دولة قانونية قوية، قادرة على تلبية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ودعم استقرار المنطقة وتعزيز علاقات الجوار.

وفي تصريح منفصل لـ بلادنا24 ، أشار بسعيد إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة منذ مؤتمر عام 2012، انخرط في المنظمة الديمقراطية الاجتماعية الليبرالية، ومع المؤتمر الأخير أصبح عضوا فعالا في هذه المنظمة التي تتمتع بحضور قوي خصوصا في أوروبا والبرلمان الأوروبي.

وأوضح المتحدث ذاته أن الحزب، من خلال هذه العضوية والدبلوماسية الموازية، بما فيها الدبلوماسية البرلمانية والحزبية، يسعى للدفاع عن المواقف الوطنية للمغرب، مشددا على أن تنظيم هذا الحدث في الرباط يوفر فرصة للتفاعل المباشر بين المسؤولين الأوروبيين والبرلمانيين والشخصيات الحزبية من القارة الإفريقية، بما يعزز القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

وأكد المهدي بسعيد أن جميع الأعمال والمناقشات التي تقوم بها المملكة المغربية في هذا الإطار تأتي ضمن الالتزامات الدولية والمقرات المعتمدة، وأن الدبلوماسية البرلمانية والأوروبية جزء أساسي من هذا المسعى لتعزيز الدبلوماسية الموجهة، وتحقيق التوازن بين الدفاع عن القضايا الوطنية والانخراط في حوارات دولية فعالة.

وختم تصريحه بشكر جميع المشاركين على جهودهم والتزامهم بدعم القضايا الوطنية وتعزيز التعاون بين المغرب وشركائه الأوروبيين، مؤكدًا أن القمة تمثل فرصة استراتيجية لتفعيل برامج عمل مشتركة تعكس القيم الليبرالية وتعزز الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

التعاون وتبادل الخبرات وفي تصريح مماثل، قال القيادي السياسي السوداني نور الدين صلاح الدين، عضو تنظيم التيار الوطني، إن مشاركته في هذه القمة جاءت لتعزيز التعاون بين الأحزاب الليبرالية الإفريقية ونظيراتها الأوروبية، مؤكدًا أن هذه الأحزاب تتشابه أو تتقارب في توجهاتها الليبرالية، ما يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات.

وأضاف أن هناك قضايا مشتركة بين إفريقيا وأوروبا، مثل الحرية والحقوق، يجب التعامل معها من خلال تفكير وعمل مشترك، مع التأكيد على ضمان استدامة الآليات التي سيتم الاتفاق عليها خلال المؤتمر لمواجهة هذه التحديات.

وأوضح أن محور الاجتماعات حول الحرية والحقوق يعد مهمًا جدًا، متمنيًا أن تتحول التوصيات المعتمدة إلى برامج فعلية على الأرض، لتعكس النتائج المرجوة من القمة وتدعم التعاون المستدام بين القارتين.

وأكدت القمة على أن تعزيز الحوار والتعاون بين القارات لا يقتصر على البعد السياسي فقط، بل يشمل أيضًا البُعد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، حيث تطرّق المشاركون إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات التنمية المستدامة، والتعليم، والابتكار، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُسهم في تقوية الروابط الاقتصادية بين الدول الإفريقية والأوروبية.

وأوضح المسؤولون أن مثل هذه المبادرات، إلى جانب الدبلوماسية البرلمانية والحزبية، تشكل قاعدة متينة لبناء شراكات طويلة الأمد قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابا على المواطنين في مختلف الدول.

كما شدّد المشاركون على ضرورة أن تكون هذه الشراكات مرنة وقابلة للتطوير بما يتناسب مع المتغيرات الدولية والإقليمية، مع تعزيز قيم الانفتاح، والتعددية الثقافية، واحترام حقوق الإنسان، والحريات العامة.

واختتمت القمة بتأكيد جميع المشاركين على أن النجاح الحقيقي لهذه اللقاءات يقاس بمدى تحويل التوصيات والقرارات إلى برامج عمل ملموسة على الأرض، مع متابعة نتائجها وتقييم تأثيرها على المجتمعات المحلية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة