تعيش ساكنة جماعة أحصيا بإقليم تنغير منذ فترة على وقع تردي ملحوظ في خدمات شبكة الهاتف النقال والإنترنت، وضعٌ بات ينعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة اليومية للسكان، ويثير في المقابل تساؤلات متزايدة حول وتيرة تدخل الجهات المعنية لضمان الحد الأدنى من شروط الربط الرقمي بهذه المنطقة.
وفي هذا السياق، وجه عدي شجري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، سلط من خلاله الضوء على استمرار هذه الوضعية التي وصفها بغير الملائمة، في ظل ما تعيشه الساكنة من صعوبات مرتبطة بالاتصال والتواصل عبر الوسائط الرقمية.
وتشير المعطيات الواردة في السؤال الكتابغ إلى أن ضعف صبيب الإنترنت وتذبذب شبكة الهاتف النقال باتا يشكلان عائقا يوميا أمام الأسر في التواصل مع محيطها داخل وخارج الوطن، خاصة في ظل اعتماد متزايد على وسائل الاتصال الحديثة في مختلف تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
كما ينعكس هذا الوضع، وفق النائب البرلماني، على ولوج الساكنة إلى عدد من الخدمات الأساسية التي أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالرقمنة، من قبيل التعليم عن بعد، وبعض الخدمات الإدارية والصحية، الأمر الذي يزيد من حدة الإحساس بالعزلة لدى فئات واسعة من السكان.
ويسجل في هذا الإطار أن الساكنة سبق أن بادرت إلى تقديم شكايات وملتمسات متعددة قصد تحسين خدمات الاتصالات، من بينها ملتمس برلماني يعود إلى سنة 2023، غير أن الوضع، بحسب ما ورد في المراسلة، لا يزال يراوح مكانه دون تسجيل تحسن ملموس في جودة التغطية أو استقرار الخدمة.
ووفق السؤال ذاته، فإلى جانب الأبعاد الاجتماعية والخدماتية، ينعكس ضعف البنية التحتية للاتصالات أيضا على الجانب الاقتصادي والسياحي بالمنطقة، حيث يحد من فرص الترويج للمؤهلات الطبيعية التي يزخر بها إقليم تنغير، ويؤثر على قدرة الفاعلين المحليين على استثمار الإمكانات السياحية المتوفرة، بما ينعكس سلبا على فرص خلق الشغل.
وأمام استمرار هذه الإكراهات، يطرح الملف مجددا إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الرقمية، ومدى قدرة البرامج القطاعية على تقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية في ما يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات.
وفي هذا الإطار، طالب عدي شجري، وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الوضع، والاستجابة لمطالب الساكنة الرامية إلى تحسين جودة خدمات الهاتف والإنترنت بجماعة أحصيا، بما يضمن رفع مظاهر العزلة الرقمية وتعزيز إدماج المنطقة في التحول الرقمي الوطني.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
