حين تتحول الألوان إلى لغة مشتركة.. أكادير تحتضن معرض ليلى مرصاد وبريجيت بورسو

شهد مركز المعلومات السياحية بشاطئ أكادير، مساء السبت 16 ماي 2026، افتتاح المعرض التشكيلي للفنانتين ليلى مرصاد وبريجيت بورسو، وسط حضور مميز ضم أفراد عائلة الفنانة ليلى، وأصدقاء العائلة، إلى جانب شخصيات أكاديمية وإعلامية وثقافية، وعدد من المهتمين بالفن التشكيلي وعشاق الإبداع بمدينة أكادير.

وقد مرّ حفل الافتتاح في أجواء فنية راقية، تميزت بالتفاعل الكبير مع الأعمال المعروضة التي جمعت بين الحس التجريدي والبعد الإنساني والخيال البصري، حيث استطاعت اللوحات أن تستقطب اهتمام الزوار بما تحمله من تنوع لوني ورمزية فنية تعكس تجربة إبداعية غنية ومتفردة.

الفنانة ليلى مرصاد، المعروفة بأسلوبها التعبيري المفعم بالحركة والألوان، قدمت للحضور شروحات حول مضامين أعمالها الفنية وخلفياتها الإبداعية، متوقفة عند التفاصيل التي تشكل عالمها التشكيلي الخاص، والذي يمزج بين الخيال والطبيعة والرموز الإنسانية في انسجام بصري يعكس رؤيتها الفنية العميقة. كما تفاعل الزوار مع هذه الشروحات التي أتاحت لهم فرصة الاقتراب أكثر من التجربة الفنية للفنانة وفهم الرسائل الجمالية والإنسانية التي تحملها لوحاتها.

وتشارك في هذا المعرض أيضًا الفنانة التشكيلية الفرنسية بريجيت بورسو، المقيمة بمنطقة بريتاني الفرنسية، والتي تُعد من الأسماء الفنية المهتمة بالتعبير البصري المرتبط بالطبيعة والحياة اليومية. وتتميز أعمالها الفنية بحضور قوي للألوان والخطوط، حيث تستلهم مواضيعها من المشاهد الطبيعية والفضاءات القروية والأسواق الشعبية، خاصة من خلال رحلاتها المتعددة إلى المغرب.

وتقدم بريجيت بورسو ضمن هذا المعرض أعمالًا تجمع بين الحبر الصيني وتقنيات الألوان المائية، مستوحاة من دفاتر أسفارها الفنية، حيث تنقل من خلالها مشاهد لأشجار الأركان والحياة اليومية داخل الدواوير والأسواق التقليدية، بأسلوب فني يمزج بين الحس الشعري والبعد الإنساني. كما أن الفنانة حاصلة على تكوين أكاديمي من مدرستين عاليتين للفنون الجميلة بكل من فرنسا وبلجيكا، ما منح تجربتها الفنية بعدًا تقنيًا ونظريًا متينًا، انعكس على أعمالها التي تنفتح على التجريب والبحث المستمر في التعبير التشكيلي المعاصر. وتُعرف أيضًا باهتمامها بتقاسم تجربتها الفنية ومرافقة فنانين آخرين في مساراتهم الإبداعية، في إطار إيمانها بدور الفن في الحوار والتبادل الثقافي.

ويأتي هذا المعرض ليؤكد مرة أخرى الحضور المتنامي للفن التشكيلي المعاصر بمدينة أكادير، والدور الذي تلعبه مثل هذه المبادرات الثقافية في تعزيز الحوار الفني والانفتاح على تجارب إبداعية متنوعة، إضافة إلى تشجيع الشباب والمهتمين على التفاعل مع الفنون البصرية واكتشاف طاقاتها التعبيرية.

كما شكل المعرض مناسبة للقاء وتبادل النقاش بين الفنانين والباحثين والإعلاميين والجمهور، في لحظة ثقافية احتفت بالإبداع وبقيمة الفن كجسر للتواصل والتعبير عن الذات والهوية.

وللتذكير، فإن هذا المعرض الفني، المقام بمركز المعلومات السياحية بشاطئ أكادير، سيتواصل إلى غاية 31 ماي 2026، حيث يفتح أبوابه أمام الزوار والمهتمين يوميًا لاكتشاف أعمال فنية تعكس غنى التجربة التشكيلية لكل من ليلى مرصاد وبريجيت بورسو.

متابعة أحمد بومهرود


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 40 دقيقة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
موقع بالواضح منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 9 ساعات