الثقافة ليست كتاباً يُكتب، ولا معلومات تُحفظ، ولا شهادات تُعلّق على الجدران، بل هي تربية ينشأ عليها الإنسان، وسلوك يظهر في تصرفاته اليومية، وأخلاق تنعكس في تعامله مع من حوله.
فالثقافة الحقيقية لا تُقاس بكثرة ما نعرف، بل بكيف نتصرف، وكيف نحترم غيرنا، وكيف نعبّر عن أنفسنا في مختلف المواقف.
من مظاهر الثقافة أن يُحترم الكبير، وأن يعطف الكبير على الصغير، وأن يُراعى المريض، وتُحفظ كرامة الميت، وأن يُقدَّر الإنسان في كل حالاته.
فهذه القيم البسيطة في ظاهرها هي أساس مجتمع متماسك يسوده الاحترام والتراحم. وعندما يتربى الفرد على هذه المبادئ منذ صغره، تصبح جزءاً من شخصيته، فلا يحتاج إلى قوانين كثيرة لتُجبره على السلوك الحسن، لأن ضميره يكون هو الرقيب الأول.
والثقافة لا تقتصر على الأخلاق الاجتماعية فقط، بل تشمل أيضاً أسلوب الحوار، وطريقة الاختلاف. فالشخص المثقف هو من يحسن اختيار كلماته، ويحترم آراء الآخرين، حتى إن خالفهم، ويعرف كيف يناقش دون إساءة أو سخرية. وهو من ينتقد الفكرة لا الشخص، ويسعى إلى الإصلاح، لا إلى الإهانة. فالحوار الراقي دليل على نضج الفكر، وسمو الأخلاق.
كما أن الثقافة تظهر في احترام النظام، والالتزام بالحقوق والواجبات، والمحافظة على الممتلكات العامة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
