يعيش المغاربة المقيمون بالخارج أجواء عيد الأضحى بطقوس تمتزج فيها مشاعر الحنين إلى الوطن بمحاولات الحفاظ على العادات المغربية داخل مجتمعات تختلف ثقافاتها وقوانينها وأنماط عيشها، إذ يتحول العيد بالنسبة إلى عدد كبير من أفراد الجالية المغربية إلى مناسبة لإحياء الروابط الأسرية واستحضار تفاصيل الطفولة والاحتفال بالهوية المغربية رغم المسافات.
ومع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، تبدأ مظاهر الاستعداد داخل الأحياء التي تضم جاليات مغربية كبيرة في عدد من الدول الأوروبية، حيث يحرص المغاربة على اقتناء مستلزمات العيد، الحجز المبكر للأضاحي لدى مجازر ومتاجر مرخصة، في وقت يواجه فيه كثيرون صعوبات مرتبطة بارتفاع الأسعار أو القوانين الصارمة المنظمة لعمليات الذبح داخل عدد من الدول الأوروبية.
وفي هذا السياق، قال ياسين، وهو مغربي يقيم بفرنسا منذ أكثر من عشر سنوات، إن عيد الأضحى بالخارج يبقى مختلفا تماما عن أجواء المغرب ، موضحا أن العيد في فرنسا يفتقد إلى تلك الحركة الجماعية التي تعيشها الأحياء المغربية قبل العيد، من ازدحام الأسواق إلى تجمع العائلات وروائح الشواء التي تملأ الأزقة ، مضيفا أن أفراد الجالية يحاولون رغم ذلك خلق أجواء قريبة من المغرب عبر الاجتماع داخل البيوت وتحضير الأكلات التقليدية المغربية .
من جهتها، أكدت سعاد، وهي مغربية تقيم بإسبانيا، أن الحفاظ على طقوس العيد أصبح أكثر صعوبة. مضيفة أن العيد بالنسبة للمغاربة بالخارج ليس فقط ذبح أضحية، بل مناسبة للتمسك بالجذور وتعليم الأبناء الثقافة المغربية .
أما أمين، المقيم ببلجيكا، فأوضح أن الجالية المغربية تحرص على تحويل العيد إلى لحظة تجمع عائلي رغم ضغط العمل والالتزامات اليومية، مؤكدا أن كثيرا من المغاربة يقطعون مسافات طويلة لزيارة أقاربهم أو أصدقائهم خلال أيام العيد. قائلا إن الإحساس بالغربة يزداد في هذه المناسبات، خصوصا حين يتابع المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأجواء التي تعيشها الأسر داخل المغرب .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
