رغم اقتراب التوصل إلى مسودة تفاهم جديدة، تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل القصف العسكري، في مشهد يمزج بين مسار التفاوض المتعثر وتصعيد ميداني ينذر بتوسع دائرة الصراع.
انفجارات جنوب إيران وإغلاق هرمز
شهد جنوب إيران ليلة الجمعة سلسلة انفجارات وإطلاق نيران تحذيرية، أعلنت طهران عقبها إسقاط طائرة مسيّرة وصفتها بـ المعادية واستهداف سفن قرب مضيق هرمز. الرد الأمريكي لم يتأخر، حيث نفذ الجيش ضربات دفاعية استهدفت مواقع صواريخ وقوارب يُشتبه في استخدامها لزراعة ألغام بحرية.
وفي خطوة تصعيدية موازية، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وبثّ تحذيرات مباشرة للسفن بعدم محاولة العبور، ما يضاعف من مخاطر تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
المفاوضات قرب الحسم وعقبات فنية
على طاولة التفاوض، تؤكد مصادر مطلعة أن المسودة الجديدة للاتفاق باتت أقرب إلى نيل موافقة الجانبين . لكن خلافات حول تفاصيل فنية معقدة لا تزال تحول دون الإعلان الرسمي، وفق ما أقرّ به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه.
وتقود باكستان حالياً جهود وساطة لتقريب وجهات النظر، فيما أوضحت إدارة ترامب أن الرئيس لم يحسم موقفه النهائي بعد بشأن أي اتفاق جديد مع طهران.
هرمز عقدة الاتفاق
يبقى ملف مضيق هرمز العقدة الأصعب في أي تسوية محتملة. فمع اقتراب التفاهم، تدرس الأطراف سيناريوهات إعادة فتح الملاحة وضمان أمن الممر، بينما قابلت واشنطن التصعيد الإيراني بفرض عقوبات جديدة على هيئة إدارة المضيق الإيرانية.
واختتم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الموقف بجملة اختصرت موقف طهران: لا نثق بالأقوال، الأفعال وحدها المقياس .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
