ارتفاع أسعار النقل يؤرق المغاربة مع العودة من عطلة عيد الأضحى

مع نهاية عطلة عيد الأضحى وانطلاق موجة العودة نحو المدن الكبرى ومراكز العمل والدراسة، عاد ملف أسعار النقل إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما اشتكى عدد كبير من المواطنين من الارتفاع الملحوظ في تكلفة التنقل بين المدن، في مشهد يتكرر خلال كل موسم يشهد ضغطا استثنائيا على وسائل النقل.

وعرفت المحطات الطرقية بمختلف جهات المملكة منذ الساعات الأولى من انطلاق العودة حركية غير مسبوقة، حيث توافد آلاف المسافرين الراغبين في العودة إلى مدن إقامتهم بعد قضاء عطلة العيد وسط أسرهم وعائلاتهم، غير أن فرحة العيد سرعان ما تحولت لدى البعض إلى حالة من التذمر والاستياء بسبب الأسعار التي وصفها مسافرون بالمرتفعة مقارنة بالأيام العادية.

وتداول عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا وتدوينات تتحدث عن زيادات طالت تذاكر بعض الرحلات، معتبرين أن هذه الارتفاعات أصبحت جزءا من المشهد المعتاد خلال فترات الأعياد والعطل، في ظل ارتفاع الطلب على وسائل النقل بشكل كبير مقابل محدودية العرض في بعض الخطوط والوجهات.

ويرى متابعون أن الإشكال لا يتعلق فقط بارتفاع الأسعار، بل أيضا بالشعور المتزايد لدى المواطنين بأنهم يواجهون هذه الأزمة بمفردهم في كل مناسبة، دون إجراءات ملموسة تضمن حماية قدرتهم الشرائية أو تضع حدا لأي تجاوزات محتملة قد تمس بحقوقهم كمستهلكين.

وفي خضم هذه الأوضاع، تتجه أصابع الانتقاد نحو وزارة النقل واللوجستيك التي تجد نفسها مرة أخرى في مواجهة تساؤلات الرأي العام بشأن مدى نجاعة التدابير المتخذة لمواكبة فترات الذروة.

ويعتبر منتقدون أن الوزارة كان بإمكانها الاستعداد بشكل أفضل لهذه المرحلة من خلال تعزيز العرض، وتكثيف لجان المراقبة، ومتابعة وضعية الأسعار داخل المحطات وعلى مختلف الخطوط التي تعرف إقبالا كبيرا.

ويشير متابعون إلى أن تكرار المشكلات نفسها في كل مناسبة يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى فعالية السياسات المعتمدة في تدبير قطاع النقل الطرقي للمسافرين، خاصة أن شكاوى المواطنين لا تقتصر على الأعياد فقط، بل تمتد إلى فترات العطل المدرسية والمواسم الصيفية التي تشهد بدورها ضغطا كبيرا على وسائل النقل.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه رحلات العودة بمختلف أنحاء المملكة، يطالب عدد من المواطنين بضرورة فتح نقاش جدي حول واقع النقل بين المدن، ووضع آليات أكثر صرامة لمراقبة الأسعار خلال المناسبات الكبرى، مع تعزيز قنوات التواصل مع المسافرين وتلقي شكاياتهم والتفاعل معها بشكل سريع وفعال.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 57 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 18 دقيقة
هسبريس منذ 22 دقيقة
جريدة كفى منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ 23 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة