أطلقت الحكومة اللبنانية المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير وتشغيل مطار القليعات، الواقع قرب الحدود السورية، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل المرفق وتحويله إلى بوابة اقتصادية ولوجستية في شمال البلاد، إلى جانب تخفيف الضغط عن مطار بيروت الدولي وتعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية.
يعمل في لبنان حاليًا مطار دولي واحد فقط هو مطار بيروت، وقد تعرض لقصف إسرائيلي كثيف خلال حروب متتالية. ومن المقرر أن تستمر أعمال تأهيل مطار القليعات، الذي يحمل المطار اسم الرئيس اللبناني السابق رينيه معوض، مدة لا تقل عن 3 أشهر، على أن يدخل المطار الخدمة رسميًا خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ومن المتوقع أن يستوعب المطار الجديد نحو 114 ألف مسافر خلال عامه الأول، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 600 ألف مسافر بحلول السنة الرابعة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
رحلات دولية إلى وجهات رئيسية تستهدف المرحلة الأولى من تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات تسيير رحلات إلى مرسين وإسطنبول ودبي، مع دراسة إضافة وجهات جديدة تشمل المدينة المنورة والقاهرة وأثينا، بالتوازي مع العمل على استقطاب شركات طيران منخفضة التكلفة، من بينها AJet وPegasus وAir Arabia، بهدف توسيع شبكة الرحلات وتعزيز الربط الجوي بين المطار والأسواق الإقليمية والدولية، بحسب وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني.
وتشمل المراحل التنفيذية للمشروع تطويرًا تدريجيًا للبنية التحتية، وإطلاق رحلات دولية إلى وجهات رئيسية، وإنشاء منظومة متكاملة للشحن والخدمات اللوجستية (Cargo Village)، وصولًا إلى رفع كفاءة المدرجات وأنظمة الملاحة والتجهيزات التقنية، بما يؤهل المطار للتوسع واستقطاب شركات الطيران العالمية ومنخفضة التكلفة.
كما أعلن رسامني أن الوزارة تدرس شراكات تشغيلية مع شركات طيران أوروبية، من بينها Ryanair عبر بافوس في قبرص وAegean عبر أثينا، بما يتيح للمسافرين اللبنانيين الوصول إلى عشرات الوجهات الأوروبية بكلفة أقل وخيارات أوسع.
وفي إطار تسهيل الوصول إلى المطار، أوضح أن الوزارة تعمل على ربط مطار القليعات بشبكة النقل المشترك عبر خطوط نقل عام تؤمّن التنقل بين بيروت والمطار بكلفة مدروسة، بما يجعل هذا المرفق في متناول مختلف شرائح اللبنانيين.
ولفت إلى أن وزارة الأشغال العامة والنقل تنفذ بالتوازي مشروع إعادة تأهيل الطريق الحيوي الرابط بين الأوتوستراد الدولي (العبدة العريضة) ومدخل المطار على امتداد نحو أربعة كيلومترات، ضمن خطة متكاملة لتعزيز جاهزية البنية التحتية المحيطة بالمرفق.
وأكد رسامني أن رؤية الوزارة لا تقتصر على تشغيل مطار جديد، بل تشمل تحويل القليعات إلى منصة اقتصادية ولوجستية متكاملة من خلال تطوير أنشطة الشحن الجوي وإنشاء قرية متخصصة للشحن، إضافة إلى دراسة الربط بين مطار القليعات ومرفأ طرابلس، بما يعزز تكامل منظومة النقل والخدمات اللوجستية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية في شمال لبنان.
وتتولى تنفيذ الأعمال شركة سكاي لاونج اللبنانية، التي نشرت تسجيلًا لرحلة تجريبية بين مطار بيروت ومطار القليعات، وقال رئيس مجلس إدارة الشركة زياد منلا إن مبنى المسافرين يمكن إنجازه خلال 90 يومًا بعد استكمال التراخيص المطلوبة.
قال وزير النقل والأشغال العامة اللبناني فايز رسامني خلال إطلاق أعمال التأهيل إن مطار الشهيد رينيه معوض لم يعد مشروعًا مؤجلًا، بل أصبح خيارًا وطنيًا بعد أكثر من 50 عامًا من الانتظار.
دفعة اقتصادية مرتقبة لشمال لبنان يقع مطار القليعات في شمال لبنان على الشاطئ الشمالي، على بعد نحو 7 كيلومترات من الحدود اللبنانية السورية و25 كيلومترًا من مدينة طرابلس.
ويمثل مشروع إعادة تشغيل مطار رينيه معوض في القليعات خطوة ذات جدوى اقتصادية مباشرة، وفق ما أكدته التصريحات الرسمية، إذ من المتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة السياحية والتجارية والخدمات اللوجستية في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
