زاكورة اليوم

حين تتحول الخاصرة الرخوة إلى ساحة للاستقطاب

عادت زاكورة خلال الأيام الأخيرة إلى واجهة النقاش العمومي، ليس بسبب مشاريع تنموية كبرى أو مبادرات ثقافية نوعية، بل بسبب محاولات استقطاب ذات خلفية إيديولوجية ودينية أعادت طرح أسئلة قديمة متجددة حول الهشاشة الفكرية والثقافية في بعض مناطق المغرب العميق، وحول قدرة المجتمع على حماية توازنه الفكري في ظل الفراغ الذي تتركه المؤسسات حين تتراجع أدوارها.

ولعل الخطأ الأكبر يكمن في الاعتقاد بأن المشكلة مرتبطة بالمنطقة أو بسكانها. فزاكورة ليست استثناءً، وأهلها ليسوا أقل وعيًا أو انتماءً من غيرهم. لقد عُرفت هذه الأرض، عبر تاريخها الطويل، بقيم التعايش والتسامح والانفتاح، وكانت دائمًا فضاءً لتلاقح الثقافات وتعايش المكونات الاجتماعية المختلفة. غير أن أي مجال يضعف فيه الحضور الثقافي والتعليمي يصبح أكثر قابلية لاستقبال الخطابات الجاهزة، مهما كان مصدرها أو طبيعتها.

إن الفراغ لا يبقى فراغًا. هذه إحدى حقائق الاجتماع الإنساني. فعندما تغيب الجامعة، وتتراجع المؤسسات الثقافية، وتضعف فضاءات النقاش والتكوين، تتقدم قوى أخرى لاحتلال المجال الرمزي والفكري. وحين يغيب التفكير النقدي، يصبح الإنسان أكثر عرضة لتلقي الأفكار المغلقة التي تقدم نفسها باعتبارها الحقيقة المطلقة والحل النهائي لكل المشكلات.

وليس سرًا أن المناطق التي تعاني من الهشاشة الاقتصادية والعزلة الثقافية تمثل بيئات أكثر قابلية للاستقطاب الإيديولوجي. فالتهميش لا ينتج فقط الفقر المادي، بل قد ينتج أيضًا هشاشة فكرية تسمح بانتشار خطابات تقوم على التبسيط والاختزال وتقسيم المجتمع إلى فئات متقابلة. ومن هنا يكتسب الحديث عن «الخاصرة الرخوة» معناه الحقيقي؛ فهو لا يشير إلى ضعف الإنسان، بل إلى ضعف البنيات والمؤسسات القادرة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 3 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة