صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان على مقتضيات جوهرية جديدة ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد تشكيل لجنة فرعية خلصت مسبقا إلى التوافق بشأن “تنظيم مسألة إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وفقا للإجراءات والمساطر المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك للتحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة به”.
وخلال اجتماع اللجنة الدائمة الذي خُصص للتصويت والبت في تعديلات المشروع، تلا عبد القادر الكيحل، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالغرفة البرلمانية الثانية، تقرير اللجنة التي انعقدت يوم الخميس 18 يونيو، موضحا أنه تم التركيز على “عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء، وتتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف”، وكذا “منع مجلس الهيئة من خصم أي مبلغ من المبالغ المصفاة من حساب الودائع والأداءات الخاص بالمحامي وموكليه”.
وتم إقرار هذه المقتضيات رغم أنها أثارت جدلا واضحا في اجتماع اللجنة المنعقد مساء الاثنين، إلى درجة أنها وُصفت خلال النقاش بأنها “غير دستورية”، غير أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي دافع عنها، معتبرا أنه “حين تُسلّم اعتمادات مالية لأي جهة، فإنها تُعد أموالا عمومية ينبغي أن يخضع من يتصرف فيها للمساءلة”، بيد أن التصويت عليها لم يتم بالإجماع على غرار بقية المواد المتوافق مسبقا بشأنها في اللجنة الفرعية.
وللإشارة، فقد شارك وهبي في أشغال تلك اللجنة، وأبدى، وفق تقريرها، “مرونة تامة في قبول تعديلات جوهرية، مما يعكس مرة أخرى إرادة حقيقية للارتقاء بمهنة المحاماة والرفع من نجاعتها، ويعبّر عن عقيدة تدبيرية راسخة مفادها أن الإصلاح التشريعي يشكل المدخل الأساس لتعزيز منظومة العدالة وتطويرها ببلادنا”.
وقد تمخضت أشغال اللجنة الفرعية، حسب تقريرها، عن إدخال ما مجموعه 48 تعديلا جوهريا، همّت 35 مادة. وتضمنت أهم التعديلات المتوافَق عليها استبدال مفهوم “المحاكمة العادلة” بمفهوم “العدالة” من خلال عبارة: “كفالة العدالة التي تسهم المحاماة في تحقيقها”، ورفع السن الأقصى للمترشحين لولوج المهنة من 45 إلى 50 سنة بتاريخ إجراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
