ردا على تداعيات ارتفاع أثمان الأضاحي وقلة العرض مقابل ارتفاع الطلب، بمناسبة شعيرة عيد الأضحى، ولامتصاص غضب المواطنين، لجأت أحزاب مشاركة في الحكومة لمحاولة تبييض وجهها أمام الناخبين، لا سيما وأن المغرب مقبل على إجراء انتخابات تشريعية.
وحملت مصادر سياسية متتبعة لتدبير الشأن العام، المسؤولية الأخلاقية والسياسية والتاريخية للأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة، والتي سبق لها ووقعت على ميثاق الأغلبية إلا أنها تنصلت منه.
محاولة لتبييض الوجه أمام المواطنين
وأضافت المصادر نفسها، أن هذه الأحزاب المتنصلة خرقت ميثاق الأغلبية، لكي تقوم بتبييض وجهها أمام المواطنين، طمعا في أصواتهم الانتخابية، بعد أن تكتلت ثلاثة أحزاب سياسية، وهي الأصالة والمعاصرة وحزب الإستقلال والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، وأصدروا رسالة للإصطفاف إلى جانب أحزاب المعارضة، استجابة لمطلبها بإعادة تفعيل لجنة تقصي الحقائق في ملف دعم الكسابة ، معلنين أنهم انخرطوا في هذه الدعوة.
واستنادا للرسالة التي يتوفر آش نيوز على نسخة منها، دعت أحزاب الأغلبية المتنصلة من التزاماتها، أحزاب المعارضة، إلى عقد اجتماع للتداول في الموضوع واتخاذ التدابير اللازمة بشأنه.
التفاف وتنصل من المسؤولية الحكوكية
وحملت المصادر مسؤولية تداعيات ذلك لهذه الأحزاب بنفسها، باعتبارها أحزابا مشاركة في الحكومة، مشيرة إلى أن أي قرار حكومي يسري عليها وينسب لها لأنها عضو في الحكومة.
ووصفت المصادر انحياز هذه الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة إلى أحزاب المعارضة، بمحاولة للالتفاف والتنصل من مسؤوليتها الحكومية، لأن قرار الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي هو قرار حكومي ينسب لكل الأحزاب المشاركة في الحكومة، وليس قرارا صادرا عن حزب أو وزير.
تغيير الرداء لاستمالة الناخبين
كما تساءلت المصادر نفسها، عن صمت هذه الأحزاب حينما صدر القرار الحكومي الذي صفقت له في حينه، وحين لم يتبق من عمر هذه الحكومة إلا أسابيع معدودات، لتنسيق التحضيرات للانتخابات التشريعية المقبلة، غيرت هذه الأحزاب رداءها واصطفت إلى جانب أحزاب المعارضة متنصلة من مسؤوليتها الحكومية بهذا الشأن.
واعتبرت المصادر لجوء ثلاثة أحزاب مشاركة في الحكومة، إلى هذا السلوك، أنه من عادتها دائما، فكلما اقتربت الانتخابات إلا وتنصلت من ميثاق الأغلبية الحكومية لتصطف إلى جانب المعارضة، في محاولة لاستمالة الناخبين ومحاولة الظهور بمظهر الحزب الذي تعنيه قضايا المواطنين والمدافع عنها.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
