عند حلول فصل الصيف، تتزايد المخاطر في جهة درعة تافيلالت لتهدد حياة المواطنين، خاصة مع تكاثر العقارب والأفاعي التي تشكل تهديدا حقيقيا للسكان، خاصة في المناطق القروية والجبلية، رغم التحذيرات الصحية والحملات التوعوية، لكن الإصابات مستمرة في كل سنة وتؤدي إلى وفيات في بعض الحالات.
وتسجل الجهة، وفق مصادر رسمية، حوالي 3 آلاف إصابة بلسعات العقارب والأفاعي كل سنة في مختلف المناطق، مما يبرز حجم الخطر الذي يحيط بالناس، ورغم التدخل الطبي والعمليات التحسيسية، إلا أن استمرار حدوث وفيات في بعض الأحيان يؤكد أن الأمر لا يتعلق فقط بالتدخل للعلاج، وإنما يتطلب الوضع تحقيق الوقاية والتدخل الاستباقي وتحسين الخدمات الصحية في بعض المؤسسات.
فقد سجلت في السنة الحالية 26 حالة للدغات الأفاعي دون تسجيل وفيات، نتيجة التدخل في الوقت المناسب لعلاج المصابين، بينما عرفت السنة الفارطة أكثر من ألف حالة لسعات العقارب و45 حالة للدغات الأفاعي أدت إلى ثلاث وفيات، الشيء الذي يؤكد ضرورة التدخل الطبي السريع والعلاج في الوقت المناسب.
ويرى فاعلون محليون أن المشكل لا يتعلق بالعلاج داخل المؤسسات الاستشفائية، بل في صعوبة وصول المصاب في الوقت المناسب لإنقاذه، خاصة في المناطق النائية والجبلية التي تكون بعيدة كليا عن المستشفيات والمراكز الطبية، مؤكدين على ضرورة القيام بحملات تحسيسية في الأسواق والقرى والمدارس، والعمل الاستباقي عبر تنظيف التجمعات السكنية من الأعشاب والحشائش، بانخراط من الجماعات والمصالح الصحية والسلطات.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
