أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، المنسقة المقيمة لدى الكويت، غادة الطاهر، أن الكويت تعد عضواً فاعلاً وموثوقاً داخل منظومة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن حضورها الدولي تعزز بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية من خلال مساهماتها السياسية والإنسانية والتنموية، إلى جانب انتخابها وعضويتها في عدد من الهيئات والمحافل الدولية.
وقالت الطاهر في حوار مع القبس إن دور الكويت يبرز بشكل خاص في المجال الإنساني، حيث استضافت مؤتمرات دولية رئيسية لدعم الاستجابة للأزمات الإنسانية، وقدمت مساهمات سخية للجهود الإنسانية والتنموية التي تنفذها وكالات الأمم المتحدة في مختلف أنحاء العالم.
وأضافت أن الكويت تحظى بتقدير واسع لدعمها المستمر للعمل متعدد الأطراف والتزامها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت أن عضوية الكويت وانتخابها في عدد من الهيئات الدولية يعكسان الثقة التي تحظى بها على المستوى الدولي والدور البنّاء الذي تضطلع به في تعزيز الحوار والتوافق حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدة أن الكويت تسهم بشكل مستمر في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز السلم والأمن والاستجابة للتحديات الإنسانية والحقوقية في المنطقة وخارجها.
وشددت على أن الأمم المتحدة تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً مهماً في تعزيز التعاون الدولي وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات العالمية.
ملفات قيادية
وفيما يتعلق بالمبادرات والملفات الأممية التي يمكن للكويت قيادتها خلال المرحلة المقبلة، أكدت الطاهر أن الكويت تمتلك رصيداً دبلوماسياً وإنسانياً وتنموياً يؤهلها للاضطلاع بأدوار قيادية في عدد من الملفات الأممية التي تزداد أهمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقالت إن الكويت لا تتمتع فقط بسجل حافل في العمل الإنساني، بل تمتلك أيضاً مصداقية سياسية وقدرة على بناء التوافقات، وهي عناصر باتت مطلوبة أكثر من أي وقت مضى في ظل التحديات العالمية المتشابكة.
وأضافت أنه في وقت تواجه فيه المنظومة الدولية فجوة متزايدة في تمويل الاحتياجات الإنسانية والتنموية، تبرز أهمية الدول القادرة على الجمع بين الدعم المالي والرؤية التنموية طويلة المدى.
كما رأت أن الكويت مؤهلة للعب دور أكبر في الدبلوماسية الوقائية والوساطة والحوار الإقليمي، وهي مجالات تتوافق مع نهجها التاريخي القائم على الاعتدال وبناء الجسور وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
وأوضحت أن التحولات العالمية الراهنة تفتح أيضاً فرصاً واعدة أمام الكويت لقيادة مبادرات إقليمية في مجالات التنمية المستدامة والعمل المناخي والأمن المائي والتحول الرقمي وتمكين الشباب، وهي ملفات تنسجم مع أولويات الأمم المتحدة ومع رؤية الكويت 2035 التي تضع التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد المعرفة والاستثمار في رأس المال البشري في صميم أهدافها.
وأضافت أن الكويت قادرة كذلك على الإسهام بصورة أكبر في تعزيز الحوار الإقليمي حول الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية ومستقبل سوق العمل والتحول الأخضر والطاقة المستدامة، وهي ملفات ستشكل محوراً رئيسياً للنقاش الدولي خلال السنوات المقبلة.
وعن تقييم الأمم المتحدة لدور الكويت كوسيط وصانع للحوار في المنطقة، أكدت الطاهر أن اسم الكويت ارتبط على الدوام بالدبلوماسية المتزنة والفاعلة، وهي سمة اكتسبتها السياسة الخارجية الكويتية عبر عقود من العمل المستقر والبناء.
وأشادت بالجهود الكويتية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، لافتة إلى أن هذا الدور برز بشكل واضح في العديد من المحطات الإقليمية، وفي مقدمتها جهود الوساطة خلال الأزمات الإقليمية، إضافة إلى مساهماتها المستمرة في دعم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
