- تفوّق خليجي في بناء بنية تحتية تكنولوجية تتجاوز ضغوط القوانين الأجنبية
- بيئة تنظيمية مرنة واستثمارات سيادية تمنح الخليج الصدارة الرقمية عالمياً
- دول الخليج تبني قدراتها الرقمية والعالم يكتفي بنقاش مخاطر التبعية التكنولوجية
- 7 مليارات دولار حجم سوق الذكاء الاصطناعي المتوقع بالسعودية في 2029
- الإمارات تؤمّن بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي بالقطاعات المحورية تضخ السعودية والإمارات رؤوس الأموال وتعملان على تطوير البنية التحتية بنطاق تعجز معظم الدول عن مجاراته، حيث تتحركان بسرعة تفوق أي منطقة أخرى تقريباً لضمان السيادة الكاملة على أنظمة الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي التي ستشكّل الركيزة الأساسية لاقتصاداتهما لعقود مقبلة.
ويخلص تقرير جديد حول السيادة الرقمية صادر عن مؤسسة «غلوبل داتا ستراتيجيك إنتليجنس» إلى أن الحكومات في العالم بدأت تستشعر مخاطر الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الأجانب، إذ يمكن إلغاء حق الوصول لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والبنية التحتية السحابية دون إشعار مسبق، أو تعديل أسعارها بشكل مفاجئ، أو اكتشاف احتوائها على برمجيات وأكواد برمجية غير قابلة للتدقيق. وفي المقابل، فإن استجابة دول الخليج، المدعومة بالثروة السيادية، وشركات الاتصالات المرتبطة بالدولة، وبيئة تنظيمية قادرة على اتخاذ القرارات بالسرعة السياسية، باتت تحدد وتيرة تسارع تعجز الاقتصادات الأكثر تكبيلاً عن مواكبتها.
وبحسب مجلة ميد التي نشرت التقرير، ينشأ هذا الزخم جزئياً من اعتبارات قانونية، إذ يلزم قانون السحاب الأميركي (US Cloud Act) مزودي خدمات الحوسبة السحابية الأميركيين بتسليم البيانات الخاصة بالعملاء الأجانب إلى السلطات الأمريكية بناءً على طلبها، بغض النظر عن المكان الفعلي لتخزين تلك البيانات. وتترتب على ذلك تداعيات كبرى بالنسبة للحكومات والقطاعات الخاضعة للتنظيم التي تعالج معلومات حساسة على بنية تحتية تستضيفها شركات أميركية. ووفقاً لتقرير «غلوبل داتا»، لم تعد السيادة الرقمية مجرد تفضيل تقني، بل أصبحت من متطلبات الأمن القومي.
وفقاً للتقرير، تشمل السيادة الرقمية الكاملة 3 أبعاد متمايزة تشكّل معاً منظومة متكاملة، تبدأ من سيادة البيانات التي تعنى بحماية معلومات المواطنين وضمان خصوصيتها، مروراً بالسيادة التشغيلية التي تتطلب تحقيق الشفافية الكاملة والقدرة على التحكم الشامل من خلال إسناد إدارة هذه الأنظمة إلى موظفين وجهات محلية موثوقة، وصولاً للسيادة التقنية التي تقتضي امتلاك القدرة الذاتية على تشغيل التطبيقات والأنظمة الحيوية والحساسة دون الاعتماد المفرط على الموردين الأجانب، وهو البُعد الذي تمثل فيه البرمجيات مفتوحة المصدر ركيزة أساسية لتحقيقه.
ويأتي الاعتماد المتسارع للذكاء الاصطناعي ليرفع من حجم المخاطر، حيث إن البيانات الحساسة التي تُغذى بها نماذج مستضافة خارجياً قد تُستخدم لتدريب أنظمة تقع خارج نطاق اختصاص الحكومات أو رؤيتها.
وتضفي الخلفية الجيوسياسية ثقلاً إستراتيجياً إضافياً على الميزة التي تتمتع بها دول الخليج بصفتها مبادرة بالتحرك المبكر. فقد أدت القيود الأميركية على تصدير التقنيات الحيوية إلى الصين إلى تسريع مساعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية.
ولايزال الاتحاد الأوروبي، رغم إدراكه لتعرضه للمخاطر ذاتها، يواجه صعوبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
