المَعرفَة لَهَا تَأثيرٌ عَلَى صَاحبها، وهي تُلقي بظِلالها عَلَى مَن يَعيش فِيهَا ويَتعَاطَاهَا، وقَد كَان النَّاس فِيمَا مَضَى يُدركُون مِقدَار مَعارف الإنسَان، ومَشَاربه الثَّقافيَّة، بمَدَى مَا يَتمتَّع بِهِ مِن رَحَابة صَدْر، وسِعة أُفق، وإذَا لَم تَنعَكس ثَقَافته عَلى تَسَامحهِ، فلَا قِيمَة لَهَا..!
لقَد قَال أَسلَافنَا: «مَن يَعرف كَثيرًا يَغفر كَثيرًا»، وهَذا دَليلٌ صَارِخٌ عَلَى أَنَّ المَعرفة تُوسِّع مِن العَقْل، وتَفتَح المِسَاحَات لقبُول الآخَر، وتَجعَل صَاحبها مُستوعبًا للتَّعدُّد والتَّنوُّع، وقَد قَالت السيِّدة «هيلين كيلر»:
(التَّسَامُح هو أَعلَى دَرجَاتِ التَّعليم)..!
هَذا هو الأَصْل فيمَن يَتعَاطَى المَعَارف، وأَعنِي بذَلك أَنَّ مَن يَنهَل مِن العِلْم، يَجب أَنْ يَكون مُستوعِبًا للاختِلاف، وصَاحب صَدر كَبير يُشبه صَحرَاء الدَّهنَاء، ولَكن هَل كُلُّ النَّاس تَنطَبق عَليهم هَذه القَاعِدَة؟، بالتَّأكيد لَا؛ لأنَّ لكُلِّ قَاعِدَةٍ شَوَاذَّ، ومِن هَذا الشُّذوذ، شَيخنا الذي لَه مِن اسمه نَصيب، وأَقصد «العَقَّاد»، الذي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
