عندما كنت في بداية المرحلة الجامعية، بدأت أسمع وأقرأ عن المهندس زهير فايز، وبدأ يتشكل لدي إعجاب كبير به كرجل أعمال ومعماري مبدع.
ولفت انتباهي، كطالب تسويق، كيف استطاع أن يبني اسمه كبراند سعودي قوي، وأن يجعل من مكتبه الهندسي اسماً يحظى بكل هذا البريق والحضور، في ظل وجود أسماء ومكاتب عالمية عريقة. وكيف استطاع أن يسبق عصره، ويكون له حضور في مشاريع حيوية وأيقونية في المملكة.
مرت السنوات، ويشاء القدر أن أتعرف على ابنه بدر، وتنشأ بيننا علاقة صداقة وأخوة، تجمعنا أحلام وطموحات لتطوير أعمال ومشاريع غير مسبوقة.
ومن بين الأحلام التي طرحتها عليه، فكرة إنتاج فيلم أنيميشن عن الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه. كنت مؤمناً بأننا بحاجة إلى أعمال من هذا النوع، تكون نواة لمشاريع أكبر، تحكي للعالم قصصنا وتاريخنا وهويتنا، وتقدمها بلغة سينمائية عالمية.
وبعد فترة قصيرة، فاجأني بدر بطلب مقابلة والده وعرض المشروع عليه.
بصراحة، شعرت بفرحة كبيرة لأنني سألتقي بأيقونة معمارية ورجل أعمال بحجم المهندس زهير فايز، لكن هذه الفرحة صاحَبَها شيء من القلق والخوف لسببين:
الأول، أنني أمام قامة كبيرة أنجزت مشاريع معمارية أيقونية، بينما أنا شاب أحمل مشروعاً بسيطاً في حجمه، كبيراً في حلمه.
والثاني، أن مجال عمله بعيد تماماً عن صناعة الأفلام والقصص، فخشيت أن أضيّع وقته، وألا أتمكن من إقناعه، خصوصاً أنني سبق أن عرضت الفكرة على عدد من رجال الأعمال، ولم أوفق في إقناعهم بأننا قادرون على إنتاج هذه القصة بمستوى عالمي، وجودة تضاهي كبرى شركات الإنتاج العالمية.
وجاء موعد اللقاء.
ذهبت لمقابلة المهندس زهير، وبمجرد دخولي مكتبه، شعرت بشيء من الارتباك أمام كم الصور التي تزين جدرانه، ما شاء الله، مع ملوك وأمراء وشخصيات عالمية ومشاهير. وراودني شعور بأنه ربما تفضل باستقبالي مجاملةً لاني صديق ابنه بدر، لا أكثر.
لكن ما حدث بعد أن عرضت عليه المشروع كان مفاجأة بكل المقاييس!
فبدلاً من أن يسألني عن التكلفة والعوائد المالية، أو يطرح الأسئلة التقليدية التي اعتدت سماعها من رجال الأعمال، فوجئت به يناقشني في تفاصيل إنتاج العمل، ويضيف إلى الأفكار، ويبدي ملاحظاته على الرسومات والقصة، ويتحدث عن كيفية بناء سلسلة من المشاريع والامتيازات التجارية (Franchise) انطلاقاً من قصصنا، وكيف يمكن أن نصل بها إلى العالم.
ثم اختتم النقاش بكلمتين لم أنسهما:
«توكلنا على الله».
أصابتني الدهشة، وامتزجت بها فرحة لا توصف.
هل سيتحقق فعلاً حلم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
