إرث طبيعي فريد، يَقعُ على حافة أكبر صحراء رملية في العالم، صحراء الربع الخالي، هو أكبر واحة طبيعية في العالم، بخصائص بيئية متباينة، جمعت بين الصحراء القاسية ووفرة المياه الجوفية والعيون الطبيعية، أتاحت قيام استقرار بشري وزراعي متواصل منذ آلاف السنين، تنسدل ظِلالها بمنطقة الأحساء في المملكة العربية السعودية، من بين عدد من النّخيل منقطع النّظير، يقارب الأربعة ملايين نخلة تنتج ألذ أنواع التمور في العالم. اليوم تمثل واحة الأحساء أحد أعرق النَّماذج لمنظومة حضرية وزراعية تطورت عبر العصور، ولتفاعل الإنسان البنّاء إزاء التّحديات الطبيعة والبيئية، مع الحفاظ على إرثه الثقافي والطبيعي، لذلك، أدرجت واحة الأحساء على قائمة مواقع التُّراث العالمي في اليونسكو، كما أنّها دَخلت موسوعة «غنيس» للأرقام القياسية بوصفها أكبر واحة نخيل في العالم.
إرث زراعي امتدّ من نطاق الموروث الوطني إلى السِّجل التُّراثي، وإلى القياسي العالمي، ومِنَ الاكتِفاء المعيشي المَحَلِّي إلى الإنتاج الصِّناعي، ومن مَأثور حِرَفِي إلى اقتصاد مَعرِفي، ومن عادات في ضيافة التمور إلى خلق عنصر جذب في صناعة الضيافة والسياحة، ومن وتقاليد تبادل عيِّنات المحصول إلى تسليط الضوء على رصيد ثقافي في الأصول، ومن نشاط حصاد موسمي إلى مهرجان سنوي، تحت مُسَمّى «مهرجان تمور الأحساء المصنّعة»، أوجُه تَحوّلات شَكَّلت انعكاس تطبيق فِعلي لمرتَكزات تَنموية واقتصادية وثقافية، في رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية.
فقد جاء إطلاق مهرجان التمور المصنّعة بالأحساء في في أول نسخته، استجابةً لرؤية تنموية شاملة تهدف إلى إعادة توظيف إرثٌ طبيعي مُميّز تتّمتع به المنطقة ألا وهو إنتاج التمور، وتحويله من منتج زراعي تقليدي إلى صناعة غذائية متقدمة ذات قيمة مُضَافة، حيث انطلق المهرجان مِن مَنظور إِدراك وطني لأهمية قِطاع مَورد النخيل بوصفه رافداً اقتصادياً واعداً، يساهم في تنويع مصادر الدّخل، وتعزيز الصناعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
