ما أجملهما من خلقين رائعين محببين إلى نفوسنا جميعًا «دماثة الخلق وعزة النفس»، وما أجمل أن يجتمعا في شخصٍ ما ويكونا، هما، الخصلتين المميزتين له بين أقرانه، وقد تميز العديد من أبناء الكويت الكرام بهاتين الخصلتين، ولله الحمد والمنة، من هؤلاء الكرام العضو جاسم عبدالعزيز القطامي، رحمه الله تعالى، ومن بين المواقف الجميلة التي تدل على دماثة خلقه وعزة نفسه، رحمه الله تعالى، ما أورده الأخ الفاضل الأستاذ عبدالعزيز سعود العويد في كتابه: «ذكريات برلمانية»، وجاءت هذه المواقف تحت عنوان: «جاسم القطامي صاحب المبادئ الوطنية الثابتة»، وجاء فيها: «كان العضو السابق جاسم عبدالعزيز القطامي، رحمه الله تعالى، من الرواد الذين طالبوا بوضع دستور لدولة الكويت ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وكذلك كان، رحمه الله تعالى، من الرواد الذين رفعوا لواء الديموقراطية بالمطالبة بإنشاء برلمان ينتخب الشعب أعضاءه، وقد ناضل مع إخوانه الكرام من أجل تحقيق ذلك في وطنه الكويت، وأدت جهودهم المباركة إلى انتشار الفكرة الشجاعة في دول الخليج والجوار، بحمد الله تعالى وتوفيقه، بصورة أو بأخرى. وكان العضو جاسم القطامي، رحمه الله تعالى، طوال مسيرته البرلمانية (1963م 1975م 1985م) منتصرًا لمبادئه ومساهمًا في الحفاظ على مصالح الشعب، لا يهدف منها إلا الالتزام والتمسك بالدستور، وظهر ذلك جليًا في تصديه هو وإخوانه من أعضاء مجلس الأمة لاتفاقية تنفيق عوائد النفط (هي اتفاقية قدمتها الشركات النفطية المهيمنة على انتاج النفط في دولة الكويت، وقد فاجأ مجلس الأمة الكويتي العالم في 26 يناير 1965م عندما أسقط بالإجماع اتفاقية تنفيق العائدات التي عرضتها شركات النفط الكبرى العاملة في الكويت، وذلك على الرغم من ضغوط وتهديدات تلك الشركات، وكان هذا الموقف المشرف من قبل أعضاء مجلس الأمة، نظرًا لما تضمنته من إجحاف بحق استغلال هذه الدول للثروات النفطية لدولة الكويت من خلال تلك الشركات) والعمل على رفضها حفاظًا على مصالح الكويت، حيث استطاع المرحوم، بإذن الله تعالى، جاسم عبدالعزيز القطامي وآخرون من أعضاء مجلس الأمة منع إقرار الاتفاقية صونًا لحقوق الشعب الكويتي.
ومن تواضعه ودماثة خلقه ما رواه عنه العضو السابق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
