أثارت النائبة البرلمانية، حنان أتركين جدلا واسعا حول انتشار صفحات وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تدعي تقديم فرص عمل، لكنها تتحول في الواقع إلى أدوات للاستغلال والابتزاز، خاصة لفئات النساء والشباب الباحثين عن الشغل.
جاء ذلك في سؤال شفوي موجه إلى وزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، حيث أشارت أتركين إلى أن هذه المنصات الرقمية توظف أساليب خادعة للإيقاع بالضحايا، مثل عروض العمل المغرية ووعود كاذبة ، قبل أن تتحول إلى أدوات للضغط والابتزاز، وقد تصل في بعض الحالات إلى جرائم أكثر خطورة، بما فيها الاستغلال الجنسي والدعارة.
وأكدت البرلمانية، أن صعوبة تتبع هذه الصفحات وتحديد هوية القائمين عليها، خاصة مع تعدد المنصات الرقمية وتطور أساليب التحايل، يجعل الأمر تحديا حقيقيا أمام الجهات المختصة.
وشددت حنان أتركين، على أن هذه الظاهرة تمثل تهديدا للأمن المجتمعي وسلامة المواطنين ، مما يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد منها.
وفي هذا السياق، تساءلت أتركين عن التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية، لرصد ومراقبة هذه الصفحات، ومدى التنسيق بين المصالح الأمنية المختصة لمكافحة استغلال الفضاء الرقمي في أنشطة غير قانونية، مطالبة بسن آليات حماية أكثر فعالية للباحثين عن العمل والمواطنين بصفة عامة.
وشهدت مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الأخيرة، انتشارا كبيرا لحسابات وهمية، تدعي تقديم فرص عمل في مختلف المجالات، وسط تحذيرات من العروض الوظيفية المشبوهة، والتأكد من مصدرها قبل تقديم أي معلومات شخصية أو مالية، في ظل تزايد استهداف الشبكات الوهمية لفئات هشة ومستعدة لتلقي فرص عمل حقيقية.
ويعكس هذا الوضع، ضرورة تعزيز الرقابة الرقمية، وتكثيف الحملات التوعوية حول المخاطر المرتبطة بالصفحات الوهمية، لضمان حماية المواطنين من الانزلاق في فخ الابتزاز والاستغلال.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
