في محفلين دوليين مختلفين، اتخذت الكويت موقفين موحدين وبارزين في ما يتعلق بمضيق هرمز، الأول على لسان وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، والآخر على لسان مندوب البلاد الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي. ففي الموقف الأول، جدد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا طبيعيا، وفق ما رسخته قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي تكفل حق المرور العابر.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان لها أن ذلك جاء خلال ترؤسه، أمس (الجمعة)، ممثلا عن سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وفد الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الدولي حول حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي عقد برئاسة مشتركة من قبل رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية كير ستارمر، وبمشاركة رفيعة المستوى من مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة لمناقشة تداعيات الوضع القائم في مضيق هرمز عبر تقنية الاتصال المرئي.
موقف ثابت
وثمن وزير الخارجية في كلمة أمام الاجتماع الجهود المقدرة للجمهورية الفرنسية وللمملكة المتحدة وكل الشركاء الدوليين الرامية لتهيئة البيئة الآمنة للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز اتساقا مع المصالح الاقتصادية الدولية المشتركة التي تقتضي تسريع تعافي سلاسل التوريد وأمن الطاقة والغذاء.
وجدد موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا طبيعيا، وفق ما رسخته قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي تكفل حق المرور العابر، مؤكدا رفض أية تدابير أحادية أو محاولات لاستحداث أو فرض وتكريس وضع قائم جديد يخالف الأطر القانونية الدولية.
كما شدد على ضرورة العمل بمسارات متوازية لتكثيف الجهود الدبلوماسية الساعية لضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى جانب ضمان امتثال الجانب الإيراني لقرار مجلس الأمن رقم 2817 والتزامه التام قواعد وأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
قرار جديد
وفي ما يتعلق بموقف الكويت الآخر، فقد أعلن المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي (الخميس) مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالمنظومة الأممية تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف لتأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السفير البناي بالنيابة عن كل من البحرين والإمارات والسعودية وقطر والأردن أمام جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت مبادرة حق النقض (فيتو) بعد أن تم استخدام ذلك الحق ضد مشروع القرار الخاص بتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز في جلسة لمجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل الحالي.
وقال البناي: إن مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تمهيدا لتقديم مشروع قرار جديد يهدف لتأمين حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، يأتي انطلاقا من إدراك خطورة التهديدات القائمة في المنطقة وحرصا على صون الأمن البحري وضمان استمرارية حركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
