ما سبب عودة أسعار البيض إلى مستواها الأصلي بعد سنوات من الارتفاع؟

شهدت أسواق المواد الغذائية خلال الأيام الأخيرة تقلبا لافتا في أسعار البيض، بعدما سجلت انخفاضا مفاجئا وغير مسبوق، وصل إلى ما دون درهم واحد للبيضة، وهو مستوى سعري لم يسجل منذ سنوات، خاصة بعد فترة سابقة عرفت ارتفاعا ملحوظا تجاوز في بعض الحالات درهم ونصف، ما جعل هذا التحول السريع يثير اهتمام المستهلكين والمهنيين على حد سواء.

ويأتي هذا التراجع في سياق دينامية متسارعة يعرفها سوق البيض والدواجن، الذي يتأثر بشكل مباشر بعوامل الإنتاج والاستهلاك، إضافة إلى التوازن بين العرض والطلب داخل السوق الوطنية.

وقد شكل هذا الانخفاض المفاجئ فرصة للمستهلكين، لكنه في المقابل أثار تساؤلات واسعة حول أسبابه الحقيقية ومدى استمراريته في ظل تقلبات السوق.

وفي تصريح لـ بلادنا24 ، أوضح هشام دراري، تاجر البيض والدواجن بالجملة أن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض يعود إلى وفرة الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب ارتفاع عدد الضيعات الفلاحية المتخصصة في تربية الدواجن وإنتاج البيض، وهو ما أدى إلى زيادة العرض بشكل واضح مقارنة بالطلب، وبالتالي ضغط على الأسعار نحو التراجع.

وأضاف دراري أن السوق شهد خلال هذه المرحلة تدفقا كبيرا في الإنتاج، سواء على مستوى الضيعات الكبرى أو المتوسطة والصغرى، ما جعل الكميات المعروضة تفوق حاجيات الاستهلاك اليومي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بالجملة والتقسيط، التي تراجعت بشكل سريع وغير معتاد.

وأشار المهني ذاته إلى أن هذا الانخفاض، رغم حدته، لم يكن مستقرا بشكل كامل، إذ بدأت الأسعار خلال اليومين الأخيرين في تسجيل ارتفاع طفيف بعد فترة من الانخفاض القوي، حيث عادت للارتفاع ببضع سنتيمات فقط، في مؤشر على عودة التوازن التدريجي بين العرض والطلب.

ويعزى هذا الارتفاع الطفيف، حسب نفس المصدر، إلى زيادة الطلب على البيض في السوق المحلية، سواء من طرف الأسر أو من طرف المحلات التجارية والمطاعم، خاصة مع اقتراب فترات تعرف عادة ارتفاعا في الاستهلاك الغذائي، ما أعاد بعض الضغط على الأسعار نحو الارتفاع من جديد.

وبين انخفاض غير مسبوق وصل إلى أقل من درهم للبيضة، وعودة تدريجية للارتفاع الطفيف، يبقى سوق البيض أمام حالة من التذبذب الواضح، تعكس طبيعة قطاع يعتمد بشكل كبير على التوازن الدقيق بين الإنتاج والاستهلاك.

وفي انتظار استقرار أكبر في المؤشرات، يظل المستهلك المغربي المستفيد المباشر من هذا الانخفاض المؤقت، في حين يترقب المهنيون تطورات السوق خلال الأسابيع المقبلة، لمعرفة ما إذا كان هذا التراجع مجرد ظرف عابر أم بداية لمرحلة جديدة من إعادة التوازن داخل القطاع.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
جريدة كفى منذ 6 ساعات
أحداث الداخلة منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
جريدة كفى منذ ساعة