جدد حزب التقدم والاشتراكية تداوله في موضوع الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة ، وذلك في سياق النقاش الجاري حول مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، المعروض حاليا على أنظار مجلس النواب.
وفي بلاغ له، أكد الحزب، عقب اجتماع مكتبه السياسي، أمس الثلاثاء، انخراطه في هذا الورش الإصلاحي بأفق القطع مع مغرب السرعتين ، معتبرا أن المجهود الوطني لتدارك التفاوتات المجالية يجب أن يتحول إلى توجه استراتيجي ورهان مصيري يحظى بتعبئة شاملة لجميع الفاعلين ، مشددا على أهمية انسجام وتكامل المشاريع الترابية المندمجة مع المشاريع الوطنية الكبرى، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة وشاملة على المستوى الترابي.
وخلال مناقشة مستجدات مشروع القانون التنظيمي، أشار إلى أن التجربة العملية في تدبير شؤون الجهات أفرزت عددا من المعيقات والنقائص والاختلالات، وهو ما يبرر، حسب رأيه، ضرورة القيام بإصلاحات تهدف إلى تجويد الأداء وتحديث أساليب التدبير، وجعلها أكثر سرعة ونجاعة ومرونة، مع التركيز على تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
وفي المقابل، شدد الحزب ذاته على أن أي إصلاح في هذا المجال يجب أن يحافظ على الجوهر الديمقراطي للتوجه الدستوري للمملكة، المرتبط باللامركزية والجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
وأوضح البلاغ أن الديمقراطية تظل شرطا أساسيا لتحقيق التنمية، مبرزا أهمية تعزيز الديمقراطية الترابية والديمقراطية التشاركية، وتقوية أدوار المؤسسات المنتخبة على المستوى الجهوي.
وفي هذا الصدد، شدد التقدم والاشنراكية على ضرورة تعزيز مبدأ التدبير الحر للجهات، وتوسيع مواردها المالية، وتوضيح وتدقيق اختصاصاتها، مع تثمين التجارب التراكمية الإيجابية للمنتخبين الجهويين، بما يساعد على تجاوز الاختلالات السابقة.
كما دعا إلى تعزيز الثقة في أدوار المنتخبين على أساس ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها آلية أساسية لضمان الحكامة الجيدة، مبرزا أهمية توفير الشروط اللازمة لتمكين المجالس المنتخبة من أداء مهامها بكفاءة، عبر اختيار كفاءات نزيهة وقادرة على تدبير الشأن الترابي، مع ضمان عدم تقليص صلاحيات المنتخبين، بل العمل على تعزيزها بما ينسجم مع متطلبات التنمية الترابية الحديثة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
