في ظل الجدل المتواصل حول أسعار الأضاحي وارتفاع كلفة اللحوم الحمراء، حمل حزب حزب التقدم والاشتراكية، حكومة عزيز أخنوش، مسؤولية التصدي لما وصفه بـ الشناقة وتجار الأزمات، داعيا إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين قبيل عيد الأضحى.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي لمكتبه السياسي، المنعقد أمس الثلاثاء، أن ملف الأضاحي هذه السنة يفرض نفسه بقوة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مستحضرا الإهابة الملكية التي تمت خلال عيد الأضحى الماضي، والقاضية بعدم نحر الأضاحي، مراعاة للظروف المناخية والاقتصادية ورفعا للحرج على الأسر المغربية محدودة الدخل.
وأشار إلى أن الموسم الحالي يعرف عددا من المتغيرات والمعطيات الميدانية المهمة، من بينها التحسن الملحوظ في الغطاء النباتي نتيجة التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة خلال السنة الجارية، وهو ما كان من المفترض أن ينعكس إيجابا على وضعية القطيع الوطني وأسعار المواشي واللحوم الحمراء.
ورغم هذا التحسن المناخي، سجل المصدر استمرار الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي بمختلف الأسواق المحلية، معتبرا أن الوضع يثير تساؤلات حول فعالية التدابير الحكومية المتخذة لدعم القطاع وإعادة التوازن إلى السوق الوطنية.
كما توقف البلاغ عند نتائج الإحصاء الجديد الخاص بالقطيع الوطني للماشية، إضافة إلى برامج الدعم المالي التي أطلقتها الحكومة من أجل إعادة تشكيل القطيع الوطني بعد سنوات الجفاف المتتالية، مؤكداً أن هذه البرامج شابتها نقائص وثغرات أثارت الكثير من الجدل بشأن طرق تنزيلها ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة.
واعتبر التقدم والاشتراكية أن استمرار ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بالعوامل المناخية أو تراجع العرض، بل يعود أساسا إلى المضاربات والممارسات غير المشروعة التي يقوم بها بعض الوسطاء والمضاربين المعروفين بـ الشناقة والفراقشية ، والذين يستغلون المناسبات الدينية لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطنين.
واتهم الحزب هؤلاء التجار بالوقوف وراء حالات الاحتكار والادخار السري للمواشي، إلى جانب افتعال ندرة في العرض داخل الأسواق، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع فاحش في الأسعار ويضاعف معاناة الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب الحزب، الحكومة، بتحمل مسؤوليتها الكاملة عبر تشديد المراقبة داخل الأسواق الوطنية، وتفعيل آليات الردع والزجر ضد المحتكرين والمضاربين، مع الحرص على ضمان شفافية عمليات بيع الأضاحي واحترام قواعد المنافسة الشريفة.
كما دعا إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان تموين الأسواق بشكل كاف، تفاديا لتكرار الاختلالات التي عرفتها المواسم السابقة، والتي ساهمت في تأجيج الغضب بسبب الارتفاع القياسي لأسعار الأغنام واللحوم.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
