لم تعد النظارات الشمسية مجرد قطعة صغيرة تُضاف في آخر لحظة قبل الخروج، بل أصبحت واحدة من أكثر الإكسسوارات قدرة على تغيير الإطلالة بالكامل. هذا الصيف، تتقدم التصاميم الهندسية والأحجام الضخمة واجهة الموضة، لتمنح الوجه حضوراً واضحاً وتجمع بين الجرأة العملية ولمسة الرفاهية البصرية. غير أن اختيار النظارة المناسبة لا يجب أن يتوقف عند الشكل فقط، لأن الحماية من أشعة الشمس تبقى الشرط الأهم قبل اللون والحجم والموضة.
تتجه صيحات النظارات الشمسية في موسم ربيع وصيف 2026 نحو الإطارات الكبيرة واللافتة، مع حضور قوي للأشكال الهندسية، المستطيلات العريضة، تصاميم عين القطة الحديثة، والنماذج التي تغطي جزءاً أكبر من الوجه. وتؤكد تقارير موضة دولية أن النظارات الضخمة عادت بقوة بعد سنوات من سيطرة الإطارات الصغيرة، خصوصاً مع حضورها على منصات عروض الأزياء وإطلالات المشاهير.
تمنح الأشكال الهندسية، مثل المربعات العريضة والمستطيلات المحددة والإطارات متعددة الزوايا، الإطلالة طابعاً عصرياً واضحاً. وهي تناسب من ترغب في قطعة واحدة ترفع مستوى المظهر من دون الحاجة إلى الكثير من التفاصيل. لكن سر نجاح هذه الصيحة يكمن في التوازن: كلما كان الإطار كبيراً أو حاداً، كان من الأفضل أن تبقى باقي الإكسسوارات أكثر هدوءاً حتى لا تبدو الإطلالة مزدحمة.
النظارات الشمسية كبيرة الحجم ليست مجرد اختيار جمالي، فهي توفر تغطية أوسع للمنطقة المحيطة بالعينين وتساعد على تقليل دخول الضوء من الجوانب، خاصة إذا كانت بجودة جيدة. وتوصي جهات طبية متخصصة باختيار نظارات تحجب 99 إلى 100 في المائة من أشعة UVA وUVB أو تحمل علامة UV400، لأن لون العدسات الداكن وحده لا يعني بالضرورة وجود حماية حقيقية.
لا توجد قاعدة صارمة تصلح للجميع، لكن يمكن اعتماد بعض المؤشرات البسيطة. فالوجه الدائري قد يستفيد من الإطارات الزاوية التي تضيف تحديداً، بينما تمنح الإطارات المستديرة أو ذات الحواف الناعمة توازناً للوجه الحاد أو المربع. أما الوجه البيضاوي فيناسبه غالباً عدد واسع من التصاميم، من النظارات الضخمة إلى الإطارات الهندسية. الأهم هو أن يكون الإطار مريحاً، لا يضغط على الأنف، ولا ينزلق بسهولة أثناء الحركة.
تظهر هذا الموسم عدسات بألوان دافئة وشفافة جزئياً، إلى جانب الأسود الكلاسيكي والبني والعسلي والدرجات الداكنة الراقية. ويمكن للعدسات الملونة أن تضيف حيوية للإطلالة، لكنها لا تغني عن التأكد من مستوى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية. أما لمن تحتاج نظارة يومية عملية، فالألوان المحايدة تبقى أكثر سهولة في التنسيق مع الملابس الصيفية، سواء في العمل أو السفر أو الخروج اليومي.
قوة هذه الصيحة أنها لا تحتاج إلى مجهود كبير. ففستان بسيط، قميص أبيض، أو إطلالة جينز عادية يمكن أن تبدو أكثر أناقة بمجرد إضافة نظارة شمسية ضخمة بتصميم هندسي متقن. لهذا أصبحت النظارات اليوم أقرب إلى قطعة بيان بصرية، مثل الحقيبة أو الحذاء، وليست مجرد أداة للحماية من الضوء.
قبل اختيار النظارة، ينبغي التأكد من وجود حماية UV400 أو 100% UV، وتجربة الإطار في الضوء الطبيعي إن أمكن، والانتباه إلى جودة العدسات وخلوها من التشويه البصري. كما يُفضَّل اختيار نظارة تغطي العينين جيداً من الأمام والجوانب، خصوصاً في أيام الشاطئ أو السفر أو القيادة الطويلة. وإذا كانت النظارة رخيصة جداً ولا تحمل أي معلومة واضحة عن الحماية، فالأفضل عدم الاكتفاء بشكلها الخارجي.
تؤكد صيحة النظارات الشمسية الضخمة والهندسية أن موضة الصيف تميل هذا العام إلى الإكسسوارات القوية التي تمنح حضوراً فورياً للإطلالة. لكن الأناقة لا تنفصل عن السلامة؛ فالنظارة الناجحة هي التي تجمع بين تصميم يناسب الوجه، وعدسات مريحة، وحماية موثوقة من الأشعة فوق البنفسجية. بهذه المعادلة، تصبح النظارات الشمسية أكثر من موضة عابرة، بل استثماراً صغيراً في المظهر وصحة العين معاً.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
