في انتظار أخوة الرباط وأبوظبي

في صيف سنة 1992، اغتنم الوفد الرسمي لجماعة الرباط مشاركته في تظاهرة نظمتها منظمة المدن العربية برحاب العاصمة الإماراتية أبوظبي، وفاتح أمين بلديتها آنذاك في ملف تعزيز وتقوية الروابط الشعبية بين العاصمتين لتبارك وتعتز بالعلاقات الرسمية الممتازة بين المملكة المغربية والإمارات، وصادف هذا التحرك في دبلوماسية الشعوب، إجراء انتخابات الجماعات في المغرب وما تلاها من تغييرات في تركيبة مجالس الرباط، وانقطع التواصل بخصوص هذا الملف بعد نهاية مأمورية المبادرين بالتقارب بين المدينتين.

فالعاصمتان أبوظبي والرباط يجمعهما تاريخ مشترك وتعضدهما جذور الشجرة الملكية، ونظرة على قائمة العواصم المتآخية مع العاصمة الإماراتية وعددها 10 موزعة في القارات الخمس منها: واشنطن، وكوبنهاغن وإسلام أباد، ونيقوسيا، وجاكارتا، وكانبيرا الأسترالية وإيكويكو التشيلية ومينسك البيلاروسية وغيرها، ونعتقد جازمين أن الرباط، وبدون منازع، هي الأخت الروحية لأبوظبي، فلماذا تم إغفال من الجانبين توطيد وتقريب التواصل والتعارف والتمازج بين الطبقات الشعبية والطلابية والمهنية والرياضية والنشطاء الجمعويين والعنصر النسوي والأكاديميين؟ أليست أبوظبي مركزا مهما للثقافة والرياضة والأعمال الأكاديمية؟ أليست أبوظبي قاطرة المنطقة في التجهيز الساحلي حتى أصبحت من أرقى السواحل الخليجية؟ وعندنا نفس المرافق والتجهيزات والترتيبات في تشييد أكبر وأفخم ريفييرا على الساحل الرباطي بطول حوالي 24 كلم، انطلقت أشغاله وقد تستلهم الرباط من فخامة كورنيش أبوظبي ما يساعدها في إنشاء مشروعها على النحو المرجو إقامته في عاصمة عالمية، وفي هذا المشروع الساحلي، وبشارع مصطفى السايح، استثمارات تجارية وسياحية مهمة فتحت أبوابها للعموم منذ سنة والمستثمرون إخوان من الإمارات العربية المتحدة، نفس الاستثمار في المجال السكني تشهده حاليا منطقة من مقاطعة السويسي.

ونحن إذ نذكر بهذا النشاط التجاري والسياحي والسكني، نفتخر بالترابط المتين والصادق لمؤسساتنا العليا، وكان من الطبيعي التساؤل عن دور الدبلوماسية الشعبية من أمانة أبوظبي ومجلس جماعة العاصمة، هل هو تقصير، أم مجرد نسيان؟ وهنا نحمل المسؤولية لبعض المنتخبين، فما أحوج العاصمتين لإعلان تآخي رسمي بين ساكنتيهما وجامعاتهما ومستشفياتهما ومنظمي الأسفار؛ فالرباط أضحت اليوم محطة عالمية للسياحة الفاخرة وكذلك الجوهرة أبوظبي، لذلك، فما على الجماعة إلا العمل على إحياء أمل الرباطيين في خلق أجواء أخوية في العاصمتين، وأبواب الرباط دائما مفتوحة لإخواننا الإماراتيين.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
بلادنا 24 منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
بلادنا 24 منذ 11 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 7 ساعات
موقع بالواضح منذ 5 ساعات