في زمنٍ تتكاثر فيه الشائعات، تبقى العلاقات الحقيقية أكثر رسوخاً، من أن تهزها كلمة عابرة، أو تصريح غير مسؤول. والعلاقة بين مصر والكويت واحدة من تلك العلاقات الاستثنائية، التي تجاوزت حدود السياسة والمصالح، لتصبح نموذجاً فريداً للأخوة الصادقة والمصير المشترك.
فما يجمع القاهرة والكويت لم تصنعه الظروف العابرة، بل صنعته عقود طويلة من المواقف النبيلة، والتضحيات المتبادلة، والثقة الراسخة التي ترسخت في وجدان الشعبين الشقيقين.
ولذلك فإن أي محاولة للنيل من هذه العلاقة أو التشكيك في قوتها، تبقى مجرد أصوات عابرة، سرعان ما تتلاشى أمام حقائق التاريخ وعمق الروابط بين البلدين.
وعندما تعرضت الكويت للغزو العراقي الغاشم عام 1990، لم تتردد مصر لحظة في الوقوف إلى جانب أشقائها، دفاعاً عن الشرعية والحق، وسيادة الدولة الكويتية. وامتزج الدم المصري بتراب الكويت في معركة التحرير، في موقف تاريخي أكد أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الدفاع عنها لم يكن مجرد موقف سياسي، بل واجباً قومياً وأخلاقياً، وقناعة راسخة لدى الدولة المصرية.
وفي المقابل، لم تكن الكويت يوماً بعيدة عن مصر، فقد وقفت إلى جانبها في مختلف المراحل والتحديات، وأسهمت في دعم اقتصادها ومشروعاتها التنموية، واحتضنت على أرضها مئات الآلاف من المصريين، الذين عاشوا فيها بين أهلهم وإخوانهم، وشاركوا في مسيرة التنمية والبناء، حتى أصبحت العلاقة بين الشعبين نموذجاً للتلاحم، الإنساني والاجتماعي، يصعب تكراره.
واليوم تتجدد هذه العلاقة يوماً بعد يوم من خلال التنسيق السياسي المستمر بين قيادتي البلدين. وقد تجسد ذلك بوضوح خلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الكويتي عبدالله علي اليحيا على هامش أعمال الدورة العادية الـ163 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا العربية والإقليمية، بما يعكس مستوى الثقة والتفاهم الذي يميز العلاقات المصرية الكويتية.
كما يعزز هذه الروابط المتينة الحضور الديبلوماسي النشط لسفير مصر لدى الكويت السفير محمد أبو الوفا، الذي نجح خلال السنوات الماضية في بناء شبكة واسعة من العلاقات المتميزة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
