- وازَنَت بين إدارة تداعيات العدوان ومواصلة المشاريع الكبرى مع قرب نهاية العام الثاني من عمل الحكومة، برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، التي صدر المرسوم الأميري بتشكيلها في 12 مايو 2024، وأدت اليمين الدستورية في 15 مايو 2024، تتجلى ثمار ما زرعته الحكومة من رؤية إستراتيجية واضحة، وعمل ميداني مكثف، وخطط مدروسة بشكل دقيق انعكست على واقع لا تخطئه العين خلال الـ12 شهراً الماضية.
ويمكن القول إن العام الثاني من عمر الحكومة، الممتد من مايو 2025 إلى مايو 2026، انقسم عملياً إلى مرحلتين مختلفتين في طبيعة التحديات، لكنه حافظ في كلتيهما على الزخم نفسه في العمل والقدرة على الإنجاز.
ففي الأشهر العشرة الأولى، عملت الحكومة بكامل طاقتها على تنفيذ التوجيهات السامية بتسريع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى، ودفع خطط الإصلاح والتطوير، وتحسين الخدمات، بالتوازي مع متابعة ملفات التحول الرقمي، والإصلاح الاقتصادي، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.
أما في الشهرين الأخيرين، فقد فرض العدوان الإيراني الآثم واقعاً استثنائياً، وضع الدولة أمام تحديات أمنية ومعيشية متسارعة، لتدخل الحكومة في حالة انعقاد ومتابعة مستمرة لإدارة المرحلة بكل تفاصيلها. وعلى الرغم من ثقل الظروف، نجحت الجهات الحكومية في الحفاظ على استقرار البلاد، وتأمين الخدمات الأساسية والسلع والاحتياجات المعيشية للمواطنين والمقيمين من دون أي نقص، إلى جانب رفع درجات الجاهزية إلى أقصى مستوياتها.
وفي الوقت ذاته، لم تتوقف عجلة التنمية، إذ واصلت الحكومة العمل على المشاريع الكبرى والرؤى الوطنية، في مشهد عكس قدرة عالية على التكيّف والمواءمة بين متطلبات إدارة الأزمة واستمرار مسيرة التنمية المستدامة.
وكما تجلو النيران المعادن الثمينة فتزيدها إشراقاً ووضوحاً، فإن نيران العدوان الإيراني الآثم قد كشفت النقاب عن حكومة شديدة الاحترافية تعاملت مع الأزمة داخلياً وخارجياً بخطى ثابتة وحكيمة مُترجمة، بدقة بالغة، التوجيهات السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ومقتفية أثر سمو ولي العهد الأمين الشيخ صباح الخالد الصباح، لتحول المِحنة إلى منحة وتعبر بسفينة البلاد والعباد إلى بر الأمان، بعد أن سطرت الخطوط الأمامية ملحمة تاريخية لن تنساها ذاكرة الوطن، فيما كانت ماكينة الدبلوماسية الكويتية تواصل الليل بالنهار للحفاظ على الأمن والاستقرار، توازياً مع الجهود الداخلية الدؤوبة للجهات الحكومية التي اتخذت كل الإجراءات اللازمة لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كل احتياجاتهم المعيشية.
وبالنظر إلى الملفات المنجزة، رغم تعقيداتها،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
