صالح عبدالعزيز الجنفاوي يكتب - بيئة العمل السّامة وثمن الصراعات الخفية

قوّة المؤسسات لا تُقاس بحجم مبانيها أو أرقام ميزانياتها فقط، بل بالبيئة التي يعمل فيها موظفوها، وبمدى شعورهم بالأمان المهني والعدالة والتقدير، فحين تتسلل السمّية إلى بيئة العمل، وتتحول المكاتب إلى مساحات مشحونة بالتوتر والخصومات غير المعلنة، تبدأ المؤسسة بخسارة أهم أصولها، وهي الإنسان.

بيئة العمل السامّة ليست بالضرورة تلك التي تشهد خلافات علنية وصراخاً مستمراً، بل قد تتجلّى في ممارسات أكثر هدوءاً وأشد أثراً، كالإقصاء المتعمد، وتضارب المصالح، والمحسوبيات، وغياب الشفافية، وتهميش أصحاب الكفاءة، وانتشار الشائعات، وتحويل الخلافات الشخصية إلى أدوات للتأثير في القرارات المهنية.

في مثل هذه البيئات، لا ينشغل الموظف بتطوير أدائه أو الإبداع في عمله، بل يستهلك جزءاً كبيراً من طاقته النفسية في محاولة فهم موازين القوى، وتجنّب الصدامات، وحماية نفسه من الاستهداف أو التهميش.

وعندما يشعر الموظف بأن جهده لا يُقدّر، وأن معايير التقييم غير عادلة، تتراجع لديه الدافعية، ويحلّ الأداء الروتيني محل المبادرة والابتكار.

إن الصراعات الخفية داخل المؤسسات لا تنتج غالباً عن اختلاف وجهات النظر، فالتنوع في الآراء ظاهرة صحية إذا أُديرت بحكمة، وإنما تنشأ عندما تغيب العدالة المؤسسية، وتُقدَّم الولاءات الشخصية على الكفاءة المهنية، ويتحول النفوذ إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو احتكار فرص النجاح.والنتيجة لا تقف عند حدود التوتر النفسي للموظفين، بل تمتد إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 19 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 15 ساعة