أفادت تقارير إعلامية دولية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، سيشرع، ابتداء من يوم غد الخميس، في زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، في أول زيارة من نوعها لمسؤول سوري رفيع منذ عقود، وأول زيارة لوزير خارجية سوري إلى الرباط منذ التغيرات السياسية التي شهدتها دمشق.
ومن المرتقب أن يجري المسؤول السوري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تتمحور حول إعادة إحياء العلاقات الثنائية بين البلدين، التي عرفت قطيعة وتباعدا دبلوماسيا ممتدا منذ عقود، في سياق تباين المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط ونزاع الصحراء، حيث سبق لدمشق في مراحل سابقة أن أعلنت دعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الزيارة ستخصص أيضا لبحث سبل تقريب وجهات النظر حول الملفات الإقليمية، ووضع أسس جديدة لإعادة بناء العلاقات المغربية السورية، عبر بلورة خارطة طريق للتنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب تدارس آليات استئناف وتبادل التمثيليات الدبلوماسية بين الرباط ودمشق.
كما ينتظر أن تفتح هذه الزيارة الباب أمام التحضير لزيارة محتملة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى المغرب مستقبلا، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة صياغة موقفها من نزاع الصحراء، بعد مؤشرات على مراجعة سابقة تمثلت في إغلاق مكتب جبهة البوليساريو في العاصمة السورية خلال ماي من العام الماضي، إضافة إلى اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره السوري في مكة المكرمة بعدها بقليل.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
