تحت شعار: السينما والمدينة العتيقة ، تستعد مراكش لاحتضان النسخة الثانية من مهرجان السينما والتاريخ خلال الفترة ما بين 21 و24 ماي الجاري، في تظاهرة تسعى إلى تعميق التفكير في العلاقة بين الصورة السينمائية والذاكرة الحضرية، وفتح نقاش نقدي وجمالي حول تمثلات الفضاءات التاريخية داخل السينما المغربية.
ينطلق برنامج هذه التظاهرة من خلال ورشات تكوينية موجهة للتلاميذ، تشمل ورشات في الإخراج والتشخيص والسيناريو، يؤطرها عدد من الأسماء السينمائية، بهدف تقريب الشباب من عالم الفن السابع.
ويضع المهرجان في صلب اهتمامه سؤال المدينة العتيقة داخل السينما المغربية، باعتبارها فضاء تتقاطع فيه الذاكرة بالتاريخ، والرمزي باليومي، حيث ينطلق النقاش من إشكالية مركزية تتعلق بكيفية تمثيل المدينة العتيقة، بالإضافة إلى النقاش حول جمالية الفضاء المعماري داخل السينما، وتحول المدينة العتيقة من عنصر بصري إلى مكون بنيوي في السرد، إضافة إلى مساءلة علاقة السينما بالهوية في ظل التحولات التي تعرفها المدن التاريخية بفعل التحديث والسياحة والهجرة.
من جهة أخرى، يسعى هذا الموعد الثقافي إلى إعادة التفكير في علاقة السينما بالذاكرة الحضرية، وتعزيز الحوار بين المبدعين والباحثين، بما يجعل من المدينة العتيقة نصا بصريا مفتوحا على التأويل، يعكس تحولات المجتمع وأسئلته، ويؤكد أن الصورة السينمائية ليست فقط توثيقا للماضي، بل أيضا أداة لإعادة تشكيل الحاضر واستشراف المستقبل.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
